تخيل أنك غاضب، غاضب جدا، ذلك
الغضب الذي يصيبك عندما يخرب أحدهم شيء مهما عملت عليه لساعات.
في هذه الحالة سوف تلاحظ أن وجهك
صار أحمرا، كأن الدماء تغلي في عروقك أو كأن الدخان سيخرج من أذنيك.
على الرغم من أن هذا مستحيل علميا
ولكن ما تجربه لحظة الغضب هو عبارة عن استجابة الجهاز
العصبي وعلى وجه التحديد، ردا على تهديد
على الرغم من أننا نعلم أن ما حدث
ليس تهديدا ولكن حاول قول هذا لجهازك العصبي
-
عندما يكون هناك شيء يسبب لك التوتر فورا حتى ولو كان شيء
مزعجا بشكل طفيف فقط
فإن تعاطف
جهازك العصبي يحدد هذا الأمر على أنه تهديد ويُفعِل استجابة المواجهة أو
الهرب
هذه الاستجابة تؤثر على جسدك كله
لتحظيره إما للمواجهة أو الفرار
وهذا لا يحدث فقط عندما تكون
غاضبا ولكن عندما تكون محرجا أو متوترا
ولكن الفرق هو أنه عندما تكون في
حالة الغضب ردة الفعل تكون أقرب إلى القتال منه إلى الهرب
وفي كلا الحالتين فإن نفس الشيء
يحدث
في غضون ثواني قليلة حدقة العين تتوسع
وضربات القلب تتسارع والعروق في كل أنحاء جسمك تتوسع لزيادة تدفق الدم وهذا يسمح للمزيد
من الدم المحمل بالأكسجين بالوصول إلى العضلات وتحظيرها لردة فعل سواء كانت القتال
أو الانسحاب
وكنتيجة لهذا العروق في وجهك
تتوسع أيضا مما يزيد من تدفق الدم في الوجه ولأن هذه العروق قريبة جدا من سطح
الجلد فإن هذا التدفق الزائد يمكنه أن يظهر مسببا احمرارا
على وجنتيك وهذا في الغالب يظهر على الأشخاص أصحاب البشرة الفاتحة وكن نفس
التأثيرات تحدث لكل الناس مهما كان لون بشرتهم
ولسوء الحظ فإن العملية برمتها
تحدث بأمر من الجهاز العصبي والذي يعني أنه لا إرادي
وغير قابل للتحكم
من المرجح أن هذا الاحمرار يمكن أن يكون من أجل مساعدتنا على التواصل لأنه
عندما يتحول وجهك إلى الأحمر الأشخاص من حولك تتكون
عندهم فكرة أفضل على ما تشعر به وهذا ما يساعدنا كمخلوقات اجتماعية
لذلك عندما تغضب ويحمر وجهك تذكر أن جسمك يحاول التعبير عن نفسه ويسهل عليك ما
هو قادم
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق